أولويات عمل الحكومة 2019 - 2020 نتائج الربع الأول 2019 نتائج الربع الثاني 2019

برنامج النهضة الوطني

ملامح مشروع النهضة الوطني

دولة القانون والانتاج والتكافل


التزاماً من الحكومة بتنفيذ مضامين كتاب التكليف السامي، وتنفيذاً لما وجهنا له جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين المعظم في خطاب العرش، تعلن الحكومة أولوياتها كخطوة على طريق مشروع النهضة الوطني الذي نسعى من خلاله للوصول إلى دولة القانون والإنتاج والتكافل، ما يعني بلوغ دولة الإنسان.

فعلى مدى قرن من الزمن، كان الاستثمار في الإنسان هو الأولى والأجدى، وهو الذي قاد عملية بناء دولة قوية وواثقة، تجاوزت تحديات كثيرة، وأثبتت أن الأردنيين قادرون على بناء وطن ومؤسسات راسخة رغم قلة الموارد ومحدودية الثروات.

ولأن "الإنسان هدف التنمية وأساسها" كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني، و"هو أغلى ما نملك"، كما قال جلالة الملك الراحل الحسين رحمه الله، تأتي أولويات الحكومة للعامين 2019-2020 للتأسيس لمرحلة جديدة عنوانها وغايتها الإنسان الأردني، والاستثمار بطاقاته وقدراته لدخول المئوية الثانية من عمر الدولة بثبات.

ودولة الإنسان تقوم على ركائز ثلاث: "دولة القانون" التي تهدف إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون وتعزيز حقوق وواجبات الإنسان الأردني على أرض الوقع، و"دولة الإنتاج" التي تهدف إلى إطلاق طاقات الإنسان الأردني لتحقيق العيش الكريم، و"دولة التكافل" التي تصون كرامة الإنسان الأردني من خلال تحسين واقع الخدمات العامة وأنظمة الحماية الاجتماعية. فبناء دولة القانون والمؤسسات يقود إلى دولة الإنتاج، والقدرة على تحقيق التكافل تعتمد بشكل أساسي على الإنتاج وتحقيق الوفر.

ودولة القانون والمؤسسات تحكمها التشريعات التي تعكس قيمنا الإسلامية والعربية الأصيلة، ويطبّق فيها القانون على الجميع بعدالة لتكريس المواطنة وتحقيق معادلة الحقوق والواجبات دون تمييز، وتعزيز مشاركة المواطن في وضع القوانين وتطويرها وتعديلها من خلال القنوات الدستورية الديمقراطية.

وإيجاد واقع أفضل لحياة الأردنيين والأردنيات لن يتحقق دون تكريس دولة الإنتاج، لتحقيق النمو المستدام، والسير نحو الاعتماد على الذات، تعزيزاً لمنعة الاقتصاد، وتحصينه في وجه الأزمات وإعلاء لقيم العمل المنتج، وتحقيق العدالة في توفير الخدمات العامة والارتقاء بمستواها.

وبما أن الجميع شركاء في تحقيق هذا المشروع الوطني، فإن رؤية الحكومة لبلوغ دولة القانون والإنتاج والتكافل لن تتحقق إلا بالتكاملية والشراكة الحقيقية مع الجميع، ولذلك ستطلق الحكومة حوارات متوازية حول مرتكزات المشروع الثلاثة ليكون الجميع شركاء فيها، إذ لا دولة قانون وإنتاج وتكافل دون عمل مشترك مع مجلس الأمة، ومجالس المحافظات، والقوى السياسية بأطيافها كافة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني.