أولويات عمل الحكومة 2019 - 2020

دولة التكافل

تطوير منظومة النقل العام

نتطلع إلى توفير خدمات نقل عام آمنة وحديثة ومريحة تمكن الأردنيين والأردنيات من التنقل لغايات العمل والاندماج ثقافياً واجتماعياً في مجتمعهم.

تعدّ أنظمة النقل العام ركيزة مهمة من ركائز الحركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهي من المكونات المهمة للبنية التحتية في المدن، ومن العناصر الأساسية في حياة سكانها اليومية. وتتصف أنظمة النقل العام الحديثة بأنها شبكة من الخطوط الثابتة والمترابطة في المدن، وهي أنظمة مفتوحة للجميع مقابل تعرفة محددة، وتكون بالعادة أنظمة متكاملة تضم مرافق مختلفة من محطات ومواقف، وتقدم أيضاً خرائط وبرامج تزّود المستخدمين بالمعلومات اللازمة لتسهيل استخدامها.

وتطور قطاع النقل العام بشكل عام في الأردن خلال العقود الماضية، إلاّ أن التطور لم يكن بنفس وتيرة النمو في الطلب على خدمات النقل العام. ورغم أن الحكومات المتعاقبة وضعت خططاً ومشاريع عديدة لتطوير النقل العام في المملكة، إلا أن الكثير من هذه الخطط والمشاريع لم تر النور لأسباب مالية وتنظيمية واجتماعية متعلقة بالقطاع. ولذا لم يلمس المواطن تحسناً في مستوى خدمات النقل العام وأنظمتها من حيث تنظيم الرحلات والخطوط، ودقة مواعيد الانطلاق والوصول، والسلامة والراحة في المركبات، وتوفير المعلومات اللازمة لتسهيل استخدامها، حيث لا يتوفر لمستخدمي النقل العام معلومات واضحة من خرائط، وجداول أوقات، وترددات، ومحطات وأماكن توقف، يمكن الاعتماد عليها لتخطيط رحلاتهم اليومية.

وبالتالي أدى كل ذلك إلى تراجع استخدام وسائط النقل العام من 12% في العام 2010 إلى 11% في العام 2016، وقابل ذلك زيادة الاعتماد على وسائط النقل الخاصّة والتكسي وسيارات التطبيقات الذكية، ما فاقم مشاكل الازدحام المروري في المدن، وزاد من معاناة المواطنين من حيث هدر المال والوقت والجهد.

تدرك الحكومة أن استمرار منظومة النقل العام في هذا المنحنى قد يفاقم العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، ويقوّض جهود الحكومة في إنجاز الأولويات الأخرى وخصوصاً تلك المتعلقة بتشغيل الأردنيين والأردنيات. حيث أظهر مسح خاص بخدمات النقل وأثرها على مشروع تشغيل الشباب في أربع مناطق (المفرق، والرصيفة، والشونة الجنوبية، وسحاب) أن مشاكل النقل العام المتمثلة بارتفاع كلف النقل العام مقارنة مع الأجور التي يتقاضوها، والزمن المستغرق للوصول إلى أماكن العمل والانتظار، وعدم انتظام الخدمة، وتدني درجة اعتماديتها كان لها دور كبير بقبول أو عدم قبول الشباب والشابات فرص العمل التي تعرض عليهم، أو باتخاذ القرار بالانسحاب من العمل لاحقاً.

وبالتالي ستسعى الحكومة خلال العامين المقبلين إلى توفير البنية التحتيّة الحديثة، وإعادة هيكلة القطاع ليصبح أكثر إنتاجيّة وفعاليّة. كما ستعمل الحكومة على تطوير خدمات نقل نوعيّة وآمِنة تحافظ على السّلامة والبيئة، بحيث ينعكس أثرها الإيجابي على المواطن وتعزز من مشاركته اقتصادياً واندماجه اجتماعياً وثقافياً في محيطه.

ولترجمة هذه الأولوية ستقوم الحكومة بتنفيذ الإجراءات التالية:

● توفير شبكات نقل ذات فعالية وموثوقية وتردد منتظم:

o تشغيل خط الباص السريع بين عمان والزرقاء مع نهاية العام 2020.
o تشغيل الباص السريع في عمّان مع نهاية العام 2020.
o إدخال نظام النقل الذكي (Intelligent Transport System) لتحسين خدمة النقل العام من خلال تطوير تطبيق ذكي لتتبع مواعيد رحلات حافلات النقل العام وتنظيم حركة النقل للمواطنين وتقديم الشكاوى والمقترحات والتتبع مع نهاية العام 2020.
o إدخال نظام الدفع الإلكتروني لأجور النقل، مع إمكانية طرح تذاكر أسبوعية وشهرية مخفضة تشمل استخدام خطوط النقل داخل المدن.
o تشغيل (351) حافلة جديدة مع نهاية العام 2020 داخل منطقة أمانة عمان الكبرى.

● تطوير منظومة نقل عام متكاملة مستدامة ومرنة تعمل على خدمة المواطن والتخفيف عليه:

o تنفيذ مخرجات المخطط الشمولي في محافظة جرش ويتضمن إعادة هيكلة خطوط النقل العام في محافظة جرش وإعداد خطة تشغيلية تشمل تجهيز البنية التحتية وائتلاف المالكين في شركات وشراء الحافلات وتطبيق نظام التتبع والدفع الالكتروني خلال عام 2019.
o تشجيع إقامة مواقع اصطفاف السيارات بالشراكة مع القطاع الخاص والبلديات بالقرب من خطوط النقل ومحطات الباصات.
o تفعيل نظام النقل المدرسي ودخول (1000) حافلة مدرسية مرخصة في الخدمة في إقليم الشمال والجنوب.

● تعزيز السلوكيات الإيجابية والسلامة لاستخدام النقل العام:

o تأهيل وتدريب (6000) سائق حافلة نقل عام ونقل مدرسي لتقديم خدمات نقل أفضل للركاب.
o تدريب فرق عمل مخصصة للشرطة وبما فيها الشرطة النسائية للاستجابة لشكاوى سوء السلوك في وسائط النقل العام.
o تعزيز السلامة المرورية من خلال تشديد تطبيق أحكام قانون إدارة السير على وسائط النقل العام.
o تفعيل إشارات مرور المشاة على الإشارات الضوئية والتقاطعات الرئيسية داخل المدن.
o تشجيع المواطنين على استخدام الدراجات الهوائية كوسيلة للتنقل داخل المدن والأحياء، وإنشاء مسارات خاصة بها في بعض الشوارع.

وسيعرف المواطن مدى النجاح في تنفيذ هذه الأولوية من خلال التقدم في المؤشرات التالية:

● زيادة نسبة مستخدمي النقل العام (Mode Share) من (11%) إلى (15%) مع نهاية العام 2020.
● زيادة عدد الحافلات العاملة لكل ألف مواطن بنسبة (11%) مع نهاية العام 2020.
● تحديث (25%) من أسطول حافلات النقل العام مع نهاية العام 2020. (تحديث 1200 حافلة من أصل 4500).
● نسبة الدقة بمواعيد انطلاق ووصول حافلات النقل العام في جرش وإربد وعمّان (يبدأ القياس مع تطبيق نظام النقل الذكي).