أولويات عمل الحكومة 2019 - 2020

دولة القانون

مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة

نتطلع إلى محاربة الفساد والوقاية منه، وتعزيز قيم النزاهة لردم فجوة الثقة بين المواطن والحكومة.

تُعدّ مكافحة الفساد، وتعزيز النّزاهة والشفافيّة مطلباً شعبيّاً، وأولوية وطنية نسعى إلى تكريسها، وهو مؤشّر رئيس من مؤشّرات الإصلاح الشامل، وجزءٌ لا يتجزّأ من سيادة القانون وعمليّة الإصلاح السياسي. والفساد بصفة عامة هو أحد أهمِّ القضايا التي يهتم بها المواطن، حيث يعتقد 11% من الأردنيين أن الفساد هو المشكلة الأولى التي تواجه الأردن اليوم، وهو أحد أسباب اعتقاد 28% من الأردنيين أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ . وللفساد عدة أوجه فمنه الإداري ومنه المالي.

وتنامت الأصوات المطالبة بمكافحة الفساد بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، وكذلك المطالب بتعزيز نهج الشفافيّة والانفتاح، وغرس قيم النّزاهة، وملاحقة الفاسدين، والمضيّ قُدُماً بإجراءات معالجة قضايا الفساد غير المغلقة، الأمر الذي يعكسه تأرجح أداء الأردن في مؤشر مدركات الفساد بين 45 نقطة (في المرتبة 66 عالمياُ) في العام 2013 وصولاً إلى 53 نقطة (في المرتبة 45 عالمياً) في العام 2014 ثم الانخفاض إلى 48 نقطة (في المرتبة 59) في العام 2018، حيث يعتمد هذا المؤشر على قياس انطباعات قادة الرأي في الأردن عن وجود الفساد.

ورغم ذلك، تتساوى مرتبة الأردن مع عدّة دول في الاتحاد الأوروبي مثل اليونان ورومانيا، ويحتلّ مرتبة أفضل من دول مثل هنجاريا وماليزيا وتركيا بحسب مؤشّر مدركات الفساد الصادر عن منظّمة الشفافيّة الدوليّة عام 2017م.

إن محاربة الفساد الإداري والمالي، الصغير والكبير، بحزم من شأنها أن تعزز من ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وتزيد من امتثاله لسيادة القانون، ومساهمته في حماية المال العام. وتولي الحكومة هذا الملف أهميّة كُبرى، من خلال تطوير منظومة التشريعات والأنظمة التي تعالج جذور المشكلة وتحقق الوقاية المستقبليّة، وتطوير الإجراءات الحكومية والخدمات الإلكترونية لتقليل عنصر التدخل البشري فيها، وتحصين مؤسّسات الرقابّة المالّية والإداريّة، وإعطائها المزيد من الصلاحيّات الرقابيّة والحصانة لتتمكّن من أداء دورها على أكمل وجه. وقد بدأت الحكومة بذلك من خلال إقرار القانون المعدّل لقانون ديوان المحاسبة لسنة 2018 بهدف تعزيز دور الديوان وتمكينه من تأدية دوره الدستوري في الرقابة على المال العام.

ولترجمة هذه الأولوية ستقوم الحكومة بتنفيذ الإجراءات التالية:

● تطوير التشريعات الناظمة:

o إقرار مشروع قانون معدِّل لقانون الكسب غير المشروع: وذلك تعزيزاً لقيم النزاهة والشفافيّة، ولغايات مراقبة نمو الثروة، وتوسيع نطاق الفئات الخاضعة لأحكام قانون الكسب غير المشروع، وتحسين كفاءة دائرة إشهار الذمّة الماليّة، وتمكينها من أداء دورها وتحقيق أهدافها، وكذلك تحقيق الردع العام والخاص من العقوبة، وتجذير مبدأ المساءلة في حال الإخلال بالواجبات الوظيفيّة، وبما يرسّخ مفهوم حرمة الأموال العامة وتعزيز حمايتها.
o إقرار مشروع قانون معدل لقانون النّزاهة ومكافحة الفساد: وذلك تعزيزاً لاستقلاليّة رئيس وأعضاء مجلس هيئة النّزاهة ومكافحة الفساد، وتعزيز الثقة بمخرجات عمل الهيئة، والدور الوقائي والاستباقي لمكافحة الفساد والحفاظ على المال العام.
o إقرار قانون حقّ الحصول على المعلومات: وذلك لغايات تأمين وتسهيل حقّ الإعلاميين والمواطنين في الحصول على المعلومات دون إبطاء تعزيزاً لمبدأيّ النزاهة والشفافيّة، وتوسيع قواعد ممارسة الحقوق والحريّات العامّة والتنافسية العادلة، وتعزيز الرقابة على أداء المؤسّسات من خلال ضمان تدفّق المعلومات.

● تحويل قضايا الفساد إلى القضاء:

o إنفاذ التشريعات بشكل صارم تجاه جميع قضايا الفساد والمتورطين فيها بشكل فعال.

● تحسين الممارسات والإجراءات المتبعة:

o توفير الحماية اللازمة لمن يقوم بالتبليغ عن المخالفات، وتحديد آليات واضحة وموجزة بشأن الإبلاغ عن المخالفات.
o تطوير وتعديل تشريعات الشراء الحكومية وعملياتها بما يواكب الممارسات الرائدة عالمياً.
o تقييم ممارسات الحوكمة في وزارات ومؤسسات القطاع العام وفق معايير محددة وتحديد الفجوات ومعالجتها.

وسيعرف المواطن مدى النجاح في تنفيذ هذه الأولوية من خلال التقدم في المؤشرات التالية:

● عدد قضايا الفساد المحوّلة والمفصولة من قبل القضاء.
● حجم الأموال المسترجعة إلى خزينة الدولة من قضايا الفساد.
● عدد موظفي القطاع العام والنواب الخاضعين لقانون إشهار الذمة المالية.
● تحسن ترتيب الأردن في مؤشر مدركات الفساد