أولويات عمل الحكومة 2019 - 2020

دولة القانون

تنمية الحياة السياسية وصون الحريات العامة

نتطلع إلى توسيع مشاركة الأحزاب في الحياة السياسية وصولاً إلى تطبيق النموذج الديمقراطي الأردني الذي حدّدته الأوراق النقاشيّة الملكيّة السبع ويهدف للوصول إلى حكومات برلمانيّة، برامجيّة وحزبيّة، وصون الحريات العامة من خلال تعزيز ثقافة احترام الرأي والرأي الآخر.

وجّه جلالة الملك حفظه الله في كتاب التكليف السامي إلى مواصلة مسيرة الإصلاح السياسي، والبناء على ما تمّ إنجازه خلال الأعوام السابقة، وإعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسيّة، وتعزيز دور الأحزاب، وتمكينها من القيام بواجباتها في خدمة الوطن والمواطن.

إنّ تنمية الحياة السياسيّة ودفع مسيرة الإصلاح السياسي يقوم بشكل أساس على وضع الإطار الصحيح لعمل السلطات الثلاث، والتفاعل والتناغم فيما بينها وفق الأصول الدستوريّة، وتحديد الآليّات المناسبة التي تضمن أكبر قدر ممكن من المشاركة السياسيّة للمواطنين، وتفعيل دور مؤسّسات المجتمع المدني كأداة رئيسة وفاعلة في العمل السياسي والمشاركة السياسيّة.

إن قوة الدولة من قوة مؤسساتها السياسية، وقوة المؤسسات السياسية تتأتى من التزامها بالدستور، وتحقيق مبدأ التوازن بين السلطات، وبما يشكل ضمانة حقيقية في مواجهة الفساد، ويساهم بردم فجوة الثقة.

وقد تعهّدت الحكومة في بيانها الوزاري بالعمل على وضع خطّة تنفيذيّة لتطبيق النموذج الديمقراطي الأردني الذي حدّدته الأوراق النقاشيّة الملكيّة السبع، وصولاً إلى حكومات برلمانيّة، برامجيّة وحزبيّة، ترتقي بمسيرة الأردن الديمقراطيّة وتعزّزها، وتكرّس مبدأ دولة المؤسّسات وسيادة القانون، وتعزّز حضور المرأة والشّباب في العمل العام.

كما أن صون الحريات العامة من أولويات الحكومة من خلال تعزيز مبدأ وثقافة احترام الرأي والرأي الآخر وصون حقوق الإنسان، التي كفلها الدستور، ومنها الحق في التعبير والتجمع والكرامة، ضمن إطار الدستور والقانون، بما لا يتعدى على حريات الآخرين وحقوقهم.

ولتحقيق تطور حقيقي ونوعي على الحياة السياسية في البلاد ستبدأ الحكومة بمراجعة المنظومة التشريعية وتطويرها بما يعزز دور الأحزاب السياسية ونظام تمويلها، لتمكينها من تطوير برامجها وقدراتها، لتكون جسراً مهماً بين اتجاهات المواطنين وأفكارهم والمشاركة في عملية صنع القرار السياسي، وتقوية الجبهة الداخلية التي تمثّل الماكينة الحقيقية القادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، كما كانت خلال العقود الماضية.

إن من أبرز المهمات التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها خلال الشهور القادمة هي إدماج شريحة الشباب في الحياة العامة، وفي عمليات صنع القرار من البلديات، إلى اللامركزية وصولاً إلى المجالس النيابية، وانخراطهم في الحركات والأحزاب والأطر السياسية والمبادرات التي تساعد على تنظيم وتأطير الاتجاهات الشبابية السياسية والثقافية بصورة علمية، وإعطاء جيل الشباب فرصة للوصول إلى مواقع قيادية في الإدارة والمؤسسات السياسية.

هذه المهمة تتطلب بدورها تطوير قدرات وخبرات الشباب في المجال العام والسياسي، وتسليحهم بالمهارات المطلوبة للوصول إلى هذه المرحلة، سواء كانوا في المدارس أو الجامعات أو حتى في العمل والمجتمع، فستكون هنالك برامج متكاملة ومكثفة لتنمية ثقافة الديمقراطية والمواطنة والتعددية وتجذيرها في المجتمع ولدى جيل الشباب خصوصاً.

ستعمل الحكومة على مراجعة التشريعات المتعلقة بتعزيز الفرص المتاحة لإدماج الشباب في العمل العام والسياسي، وستشجع المبادرات المرتبطة بهذا المجال، وتتبنى من خلال الوزارات المعنية (الشباب والشؤون السياسية والبرلمانية، والإعلام) برامج ومبادرات تدفع باتجاه تطوير الثقافة الديمقراطية والمدنية داخل المجتمع.

لذلك وفي ضوء النتائج الحالية فمن الضروري تطوير قانون الأحزاب ونظامها المالي في العام 2019 وقانون اللامركزية في ذات العام بما يتناسب مع هذه الأهداف والغايات التي من أهمها تطوير دور المجالس المحلية في الجوانب الإدارية والمالية والخدمية في المحافظات، ويلي ذلك مراجعة قانون الانتخاب في العام 2020.

ولترجمة هذه الأولوية ستقوم الحكومة بتنفيذ الإجراءات التالية:

● حوار وطني شامل لجميع القوى الوطنية السياسية للوصول إلى:

o تطوير قانون الأحزاب السياسية وتعديله في العام 2019.
o تطوير نظام تمويل الأحزاب السياسية وتعديله في العام 2019.
o مراجعة قانون الانتخاب وتعديله في العام 2020.

● دعم إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر في موعدها الدستوري.



وسيعرف المواطن مدى النجاح في تنفيذ هذه الأولوية من خلال التقدم في المؤشرات التالية:

● الزيادة في نسبة أعضاء مجلس النواب الممثلين للأحزاب السياسية.
● الزيادة في نسبة المشاركة بالانتخابات النيابية.
● الزيادة في نسبة انخراط الشباب والمرأة في العمل السياسي.